اخبار فلسطينية

جريمة قتل تُرتكب من أجل منشور على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) فى الشارع الفلسطيني

نابلس الاخباري | في سابقة هي الأولى من نوعها، جريمة قتل تُرتكب من أجل منشور على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) عندما تبادل فيها فتيان الشتائم، لينتهي الأمر بمصرع أحدهما.

وفيما نحاول أن نكون حذرين في كتابة كل كلمة في هذا التقرير حفاظاً على خط سير القضية، وحتى لا تصبح هناك تداعيات تصعد منها، نحرص على أن يكون الضوء مسلطاً على النتائج التي قد تقع نتيجة الاستخدام السيئ لمواقع التواصل الاجتماعي.

القصة بدأت حينما قام المجني عليه (جهاد محرم)- (17 عاماً) بنشر صورة له جرى بعدها تعليقات وشتائم بينه وبين القاتل (هـ، م)(17 عامًا) وصلت حد التهديد عبر الخاص.

المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة أيمن البطنيجي قال في تصريح خاص لـ”دنيا الوطن”: يبدو أن المرحوم الفتى جهاد كان بينه وبين أحد زملائه مشكلة وكان فيها تلفُظ بألفاظ على (فيسبوك) وحدثت مشكلة على إثر ذلك تسببت في موته”.

وبين أن المشاجرة حدثت أثناء تجمع مجموعة من الأشبال، اعترضوا طريق الفتى الذي هو الآن متهم بجريمة القتل، وحدث الشجار، وقام الجاني بحمل قضيب حديد، وضرب المجني عليه على رأسه، توفي على إثرها متأثراً بجراحه ظهر أول أمس السبت.

وقال البطنيجي: “للأسف المجني عليه لم يُبلغ الشرطة بالمشكلة وكان عليه ان يفعل ذلك، فنحن لدينا نوافذ لاستقبال مثل تلك الشكاوى، حين يتم الاعتداء على بعض المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، مهيباً بالمواطنين ألا يترددوا في الإبلاغ عن مثل تلك الشكاوى المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي في مراكز الشرطة، والتي قد تتسبب في جرائم كبرى.

وحول طبيعة محاكمة الجناة الذين لم تبلغ أعمارهم السن القانوني مثل المتهم بالقتل في هذه القضية كونه قاصراً، أوضح: “لا يمنع عُمر سن المتهم أن تنزل عليه العقوبات القانونية، لكنه يقضي المدة القانونية حسب السن، فحتى عمر 18 عامًا يقضي المتهم في المؤسسات المتخصصة في الشؤون الاجتماعية، وهي مؤسسة الربيع، وبعد أن يبلغ السن القانوني، يتم تحويله إلى مراكز الإصلاح والتأهيل كبقية الموقوفين”.

ووجه البطنيجي رسالةً إلى أولياء الأمور بمتابعة أبنائهم وبناتهم على مواقع التواصل الاجتماعي المنتشرة بينهم، وألا يغيبوا المشاكل التي يتعرضوا إليها عن الجهات الرسمية حتى لا تصل إلى جريمة، مشيراً إلى انه على الجميع حل تلك المشاكل بالطريق السلمية عبر الأهالي أو المدارس أو الجامعات إذا تمكنوا كي لا تصل إلى هذه المرحلة.

أما والد الفتى “جهاد” إياد محرم (45 عاماً)، والذي كان بحالة نفسية يرثى لها على فقدان ولده، تحدث لـ”دنيا الوطن” عن اللحظات الأولى للحادثة قائلاً: “كنت في المنزل وجاءني اتصال يفيد بأن ابني وقع في مشكلة نُقل على إثرها إلى المستشفى، توجهت مسرعاً إلى هناك، وشاهدت ولدي في منظر صعب وهو ينزف من خلف رأسه إثر تعرضه لضربة بآلة حادة، حيث كان يعاني من نزيفٍ داخلي في المخ”.

وأضاف، بأن الدكتور حاول أن يوقف النزيف خلال العملية الجراحية، حتى تمكن من ذلك وتم إنزاله إلى غرفة العناية، مشيراً إلى أنه سعى لعمل تحويلة علاج له إلى الخارج لكنه لم يتمكن من ذلك، نظراً لحالة ولده الميؤوس منها على حد قوله.

وبين أنه لا علاقة أو معرفة تربط بين ابنه والجاني لا من قريب ولا من بعيد، نافياً أن يكونا زملاء في المدرسة بخلاف ما كان يتداول.

ولفت إلى أن الجاني شتم ابنه عبر الـ (فيسبوك) وتهديده عبر الخاص، مؤكداً أن الحادثة قد تم تصويرها من خلال إحدى الكاميرات التي كانت منصوبة في مكان الحادث.

بدورها، حاولت “دنيا الوطن” التحدث مع عائلة الجاني؛ إلا أنها رفضت الحديث واكتفت بالصمت.

بالفيديو | "ماما ماتت برصاصة..ماما مارح ترجع".. كلمات خرجت من فاهي طفلين فقدا والدتهما