نابلس الاخباري | وكالات | رح اقتل حالي وانت بتلحقيني”. آخر ما قاله الشاب حسن ش. لحبيبته، قبل أن يحمل مسدسه ويطلق رصاصة على قلبه منهياً حياته، على الرغم من محاولة الفتاة القاصر ابنة بلدة الشعيتية جهدها لمنعه، وذلك بعد أن لبّت رغبته حين اتصل بها طالباً منها المجيء إلى منزله في عيتيت مهدداً بقتل والدته وانتحاره. فعلى الرغم من إسراعها علّها تمنعه من تنفيذ تهديده، الا أن ذلك لم يحل دون موته.

“كان حسن (22 عاماً) ينوي اطلاق النار على والدته، لكن حبيبته قالت له لا يجوز ذلك، وإن أردت فاقتلني بدلاً منها، عندها قال لها سأقتل نفسي وأنتِ قومي بذلك من بعدي”، بحسب ما قاله ابن خالة الوالدة المختار عبد الله عطوي ، شارحاً:

“قبل يوم من وفاته حضرت حبيبته، حاولت كثيراً تهدئته، لكن في اليوم التالي حصل ما كانت تخشاه، فقد نفذ حسن تهديده عند حوالى الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، أمامها وأمام والدته، كاتباً الفصل الأخير من عمره بالدم”.

إدمان قاتل 

“وحيد والدته، ربته يتيماً بعد وفاة والده وهو بعمر السنتين، عانت الأمرّين معه منذ بدأ بتعاطي المخدرات قبل نحو ثماني سنوات. فقد باعت أرضها وأعطته المال، لكن أنفقه على المحرمات، كان سريع الغضب، اعتاد تكسير أثاث المنزل وأحياناً حرقه. حاولت معالجته وإدخاله إلى مراكز للعلاج، لكنه كان يفتعل إشكالات مع الأطباء”، وفق المختار.

وأسف ” على ما وصل اليه نتيجة إدمانه. ففي لحظة أنهى حياته، نقلت جثته إلى مستشفى جبل عامل، حضر الطبيب الشرعي، تم سحب الرصاصة بعدما استقرت في ظهره، واليوم شيّع إلى مثواه الأخير”.

مخفر قانا فتح تحقيقاً بالقضية، وبعد أن أكد مصدر في قوى الأمن الداخلي ما قاله المختار أشار “حاولت الفتاة القاصر أن تحمي حسن وتمنعه من قتل والدته ونفسه بدافع انساني، كونه كان يعاني من مشاكل نفسية حيث سبق وأطلق النار على رجله قبل سنتين، كما عانى من مشاكل صحية تمثلت بأوجاع في رجليه وظهره من دون أن يلقى من يتكفل بعلاجه، لذلك فضّل الانتحار”.

المسؤول عن الانتحار

أنواع عدة من المخدرات توصل المدمن إلى الانتحار، منها كما قال رئيس جمعية “جاد” جوزيف حواط  “الحبوب المهلوسة كـ LSD حيث جرعة صغيرة جدا تكفي لإحداث اضطرابات في الرؤية، والمزاج والفكر، فيتخيل متعاطيها أشياء غير موجودة، كما قد يرغب بالطيران، او الحديث مع الأموات، إضافة إلى حشيشة السلفيا المنتشرة بكثافة في لبنان والتي تقف خلف انتحار العديد من الشبان وتهديد متعاطيها لحياة الغير”. وعما إن كان يوجد علاج لهذه الحالات أجاب حواط “نعم، لكن في لبنان نفشل في العلاج لعدم وجود مراكز متخصصة وادوية فعالة، فبحسب تقرير امني يوجد 83 ألف متعاطٍ في الضاحية الجنوبية، عدا عن الارقام المخيفة في طرابلس وكل مناطق لبنان. ومع كل هذا لم تتخذ الدولة قراراً لتقليل الخسائر بموضوع المخدرات”.